 |
|
التسجيل
|
يشرفنا أن تقوم
بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا
رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب.
|
|
|  |
بعد الحدث العسكري في غزة ...
|
أرسلت في الخميس 19 فبراير 2009 بواسطة eze |
|
ما أن توقفت الحرب الصهيونية الإجرامية على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة حتى بدأت خيوط حرب جديدة أكثر خبثاً ودهاء لا تستهدف «غزة» وحدها، ولا القضية الفلسطينية بكاملها؛ وإنما تستهدف تطويع المنطقة العربية، وخاصة الدول العربية المحيطة بالكيان الصهيوني لصالح المشروع الصهيوني الغربي الاستعماري. ويتابع الرأي العام وقائع تلك الحملة الدبلوماسية والإعلامية ضد ما يُسمى بتهريب السلاح لحركة حماس، ويتم تضخيم تلك القضية والنفخ فيها بطريقة ممجوجة، توحي لمن يتابعها بأن «حماس» في طريقها إلى امتلاك سلاح نووي لإبادة الصهاينة.. في حين أن الحق والعدل والمنطق يقول بأن الأولى بالاهتمام، وبأن تُشن عليه حرب دبلوماسية وإعلامية وقانونية هو ذلك السلاح الصهيوني القادم من الولايات المتحدة، والذي تم بواسطته ارتكاب واحدة من أبشع المحارق في العصر الحديث ضد المدنيين الأبرياء من النساء والأطفال، وضد المساجد والمدارس، ومؤسسات الأمم المتحدة لكن المعايير المقلوبة لدى الصهاينة والغرب وأذنابهم حوّلت الضحية إلى جلاد، والمجرم المتوحش إلى ضحية برئية، يتنادى العالم اليوم لحمايتها من الضحية الحقيقية!! وهي نفسها المعايير المقلوبة التي حوّلت المقاومة المشروعة للاحتلال إلى اعتداء، وحوّلت المحتل المجرم إلى ضحية ينبغي أن يسخِّر العالم كل إمكاناته لحمايتها والدفاع عنها وتبرير جرائمها، مهما بلغت بشاعتها وإجرامها!! إن ما يجري اليوم بشأن غزة على الساحة الدولية هو مهزلة أخلاقية؛ إذ ترك الجميع «غزة» غارقة في دمائها تعاني حصارها ودمارها، وأطلقوا فزّاعة ضخمة للتخويف من وصول السلاح إليها!! وإن حقيقة ما يجري هو السعي الحثيث لفرض إستراتيجية صهيونية غربية تسعى لتصفية القضية، وتحويلها إلى قضية إنسانية جل حاجتها إلى دواء وغذاء حيث يبقى المشرد كما هو دون عودة، ويتم تمزيق الأرض الفلسطينية، وفصل الضفة الغربية عن قطاع غزة، (ثم ضم الضفة إلى الأردن، و«غزة» إلى مصر) بينما يتواصل انتشار المستوطنات السرطاني لالتهام ما بقي من فلسطين، وإن الاتفاقية الأمنية الموقعة في الأسبوع الأخير من ولاية «بوش الابن» بين الكيان الصهيوني والولايات المتحدة، والتحركات الأوروبية التي أعقبت توقيع هذه الاتفاقية مثل «مؤتمر شرم الشيخ»، ثم وصول الفرقاطة الفرنسية قبالة سواحل غزة، ثم المباحثات المصرية الصهيونية المكثفة، وما واكب ذلك كله من دراسات وتقارير صدرت عن مراكز دراسات مهمة، وما تتناوله وسائل الإعلام من تسريبات.. كل ذلك يصب في أن هناك أمراً خطيراً يدبر للمنطقة بأسرها، وفي القلب منها القضية الفلسطينية، وأن ما يبيّت هو توظيف عدد من دول المنطقة لحراسة وإدارة هذه المخططات الشريرة.. والذي نخشاه أن تتحول إستراتيجيات دول المنطقة إلى التخديم على إستراتيجية العدو. ومن هنا، فإن المراهنة على تحقيق أي مصالح من التحالف الإستراتيجي، أو التعاون مع العدو ومخططاته ضد تيار المقاومة والصمود، باعتباره خطراً على مايسمى بالسلام سيبوء بالفشل الذريع وسيجد أصحاب هذا الرهان أنفسهم مطية للعدو، وسيتم التخلص منهم غير مأسوف عليهم وإن التاريخ خير شاهد على أمثالهم. إن أولئك المنهزمين المرتعدين من الصهاينة والغرب، والذين يتطوعون لتقديم خدمات مجانية، خوفاً على مصالحهم وكراسيهم، عليهم أن يقفوا وقفة تأمل، ولو للحظات ليدركوا كيف أن المقاومة بسلاحها البسيط كسرت أنف الجيش الذي لا يقهر! وبددت أسطورته وعليهم أن يسألوا أنفسهم: إذا كان هذا حال المقاومة بإمكاناتها البسيطة مع ذلك العدو؛ فكيف يكون حال الدولة بجيشها الكبير وعدّتها وعتادها؟! وأن يوقنوا أن ذلك العدو أضعف وأوهن من بيت العنكبوت.. فلِمَ الخوف والوجل والجبن بهذا الشكل المخجل؟! ثم إن عودة الأنظمة والحكومات إلى شعوبها التي أثبتت بكل المقاييس حيويتها وقدرتها على الأخذ بزمام المبادرة واستعدادها الكبير لمنازلة أي عدو متربص تمثل عاملاً مهماً آخر في التصدي لفرض الإملاءات، والانزواء في منظومة الذل والخنوع بهذا الشكل. الأمر الذي يؤكد أن الشعوب قادرة على التصدي لأي مخططات أو مشاريع استعمارية تُبيَّت للمنطقة وقادرة على إفشالها؛ بل ودحرها، فعلى الأنظمة أن تثق بشعوبها وتعود إلى ربها في هذه المعركة، من أجل مواجهة هذه المخططات والمشاريع الاستعمارية، ومن يتوكل على الله فهو حسبه، إنه نعم المولى ونعم النصير.>
المجتمع نت ؟
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|