 |
|
التسجيل
|
يشرفنا أن تقوم
بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا
رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب.
|
|
|  |
فن توجيه الحدث2
|
أرسلت في الجمعة 16 مارس 2007 بواسطة eze |
|
تعريفات لمفردات العنوان (فن توجيه الحدث ) تحديد مرامي الألفاظ والمصطلحات تحديدا دقيقا هو أول منطلقات التوغل في المقصود ، بل هو الباب الذي يلج منه الكاتب والقارئ إلى مضامين الدراسة وبساتينها ، وبدون تحديد للمدلولات تبقى الدراسة غامضة أو عديمة الجدوى أو على الأقل ناقصة وقاصرة لا توصل إلى المقصود . والألفاظ والمصطلحات التي تستدعي تحديدا هنا هي: الفن ، التوجيه ، الحدث أ-مدلول الفن الفن له معان منها: الطريقة والحال التي بها يتوصل إلى المقصود ، وأفنان الشجرة أغصانها ، وأفنان الجنتين أصناف وأنواع النعيم فيها ، ومن ذلك الأشجار الكثيرة الزاهرة ذات الغصون الناعمة التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة .. [1] وهو هنا يشمل المعاني السابقة –تقريبا – فهو طريقة للتربية من خلال الحدث ، وحال من أحوال إظهار الإفادة منه ، وهو غصن وفنن من أغصان وأفنان الوسائل المتعددة للتربية من أجل الوصول إلى الهدف المقصود ... وهنا فن التوجيه من ذي الخبرة في مجال الأحداث وصولا إلى تهذيب النفس وتوعيتها ، وتنبيهها ،واستثارة العبرة والعظة من الحدث ؛ للوصول إلى الهدف الممكن الوصول إليه منه ..
ب- التوجيه
الوجهة هي الناحية التي تقصد . ومنها توجه المسلم نحو الكعبة عند أداء الصلاة ، واتجاه اليدين عند الدعاء نحو السماء ، ويقال : أين وجهتك لمن عزم على السفر وللمعنويات : ما وجهتك في الأمر المعنوي الفلاني ؟ قال تعالى {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشـَوْنِي وَلِأُتِـمَّ نِعْمَـتِي عَلَيـْكُمْ وَلَعَلَّـكُمْ تَهْتَـدُونَ(150)}[2]
ومقصود توجيه الحدث : جعله مادة للتربية والتعليم والفائدة محكومة بالقيم والموازين الشرعية ، وهذا يستدعي خبرة عقدية وفكرية وشرعية وتربوية وإعلامية كافية ليكون التوجيه نافعا .
ج- الحدث
الحدث من حَدَثَ حُدُوثا وحَدَاثَةً نقيض قَدُمَ والحديث الجديد ،والخبر [3] .
والحادث ما يكون مسبوقا بالعدم ويسمى حدوثا زمـانيـا ..[4]وأقسام الأحداث ثلاثة أقسام وتحت كل قسم أنوع كثيرة .
د-بين تحليل الحدث والتعليق عليه والتوجيه
التحليل يُعنى بتفكيك أجزاء الحدث وذكر الأسباب التي أدت إليه ، والتعليق الرأي الشخصي للمحلل . والتوجيه الحث على الاستفادة المستقبلية من الحدث فمثلا في قول الله تعالى { إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ } فهذا خبر . {وَآتَيْنَاهُ مِنْ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ(76)وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنْ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ(77)قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي } فهذا تحليل { أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنْ القُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمْ الْمُجْرِمُون } (78) فهذا تعليق .َ { فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ(79)وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ(80) فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنْ المُنْتَصِرِينَ(81)وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ(82)} وهذا متضمن للتحليل والتعليق والتوجيه غير المباشر . { تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ(83)مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(84)إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ قُلْ رَبِّي أَعْلَمُ مَنْ جَاءَ بِالْهُدَى وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ(85)وَمَا كُنتَ تَرْجُوا أَنْ يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلَّا رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ ظَهِيرًا لِلْكَافِرِينَ(86)وَلَا يَصُدُّنَّكَ عَنْ آيَاتِ اللَّهِ بَعْدَ إِذْ أُنزِلَتْ إِلَيْكَ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ(87)وَلَا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ(88)}[5] وهذا توجيه . وهذا التقسيم اجتهاد قد يصيب وقد يخطئ لكنه يعطي إضاءة في هذا الجانب ...
[1] -أنظر :الفيوز آبادي ، القاموس المحيط ، مادة فنن .وانظر السعدي ، تيسير الكريم المنان ، بيروت ، لبنان ،الرسالة، الأولى ، ص771،
[3] - القاموس المحيط ، الفيروزآبادي مادة حدث
[4] - التعريفات للجرجاني ص81 .
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 5 تصويتات: 1

|
|
|