 |
|
التسجيل
|
يشرفنا أن تقوم
بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا
رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب.
|
|
|  |
مؤتمر لندن -قراءة في النتائج والمآلات - المشرف العام
|
أرسلت في السبت 30 يناير 2010 بواسطة eze |
|
جيد أن يتم التعاون على نطاق واسع وأن تهتم الدول والشعوب البعيدة بدول وشعوب بعيدة عنها ... لكن الأولى أن يكون القريب لقريبه فالنبي صلى الله عليه وسلم أوصى بالجار خيرا وخوف من التقصير في حقوق الجيران
حتى قال (لم يرح رائحة الجنة من بات شبعانا وجاره جائع وهو يعلم ) ويزدادا لواجب عندما تصبح مساعدة البعيد مشوبة ببعض الأطماع التي قد تضر بالجميع في دينهم أو دنياهم أو بكليهما ... فهل تعي شعوب المنطقة والإسلامية عموما بحق الشعوب التي تعاني ؛ إنها جزء من جسم الأمة كلها ومعاناتها خطر يؤثر بجسم الأمة كلها ... وقد كتبت ضمن من كتبوا في بداية المواجهة بين الحوثيين والجيش في الحدود اليمنية السعودية واتضح من الكتابة أن التآمر على المنطقة ممكن ومخطط له سلفا؛ لدلالات ومتكآت معقولة وهاهي الخطة تمضي في مراحلها التي يراد لها على استحياء ةتخوف حيث كان رد اليمن شعبيا ورسميا رفض أي تدخل أو وصاية على اليمن ...لكن الأمور غير مطمئنة فقد يصل إلى التدخل العسكري في المنطقة مما يتضرر منه المتآمر والمتآمر عليه وقد تبين من نتائج المؤتمر أن التركيز كان منصبا على الناحية الأمنية فقط ورحل الجانب الاقتصادي ... ويحق لنا أن نتخوف على مستقبل المنطقة التي قد تسقط في مستنقع الخوف الشامل وتصبح الكليات الخمس مهددة أولاها النفس ... والحقيقة أن هذا الخوف مبرر فمن من الأحياء لا يخاف على نفسه ومن يحب ... حتى الحيوانات غير الإنسان تخاف على نفسها ... فكيف إذا كانت الكليات كلها مهددة ... ولا أشك أن الذين يمسكون أزمة الأمور في الأمة الإسلامية يدركون مثل هذه الأمور .فالإشكالات لا توجد إلا في شعوبنا والتدخلات ليست إلا فيها ... فأين الخلل ؟ نريد إجابة من المسئولين في هذه الأمة ... الأمة منكم ومعكم إذا أنتم وقفتم موقفا شجاعا ولوقلنا لمن يحلو لهم إذلالنا ولا يريدون لنا إلا أن نكون تابعين لهم وننفذ ما يخدم مصالحهم على حسب مصالحنا ! لو قلنا لهم : لا. لهابونا فهم بشر مثلنا يخافون مما نخاف منه وأكثر ؛ وبعضهم أحرص الناس على حياة كما ذكر الله تعالى ذلك في قوله {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ}[1]} والضمير في (لتجدنهم )و(أحدهم )عائد على اليهود المتآمرين [2] فهم حريصون على حياة أي حياة كانت ولو حياة ذليلة ؛ بل إنهم أحرص َمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا مع علمهم بحتمية البعث والجزاء ... وقد حذف أحرص من السياق لمعرفتهم بذنوبهم وألا خير لهم عند الله، ومشركو العرب لا يعرفون إلا هذه الحياة ولا علم لهم من الآخرة، ألا ترى قول شاعرهم: تمتع من الدنيا فإنك فان ... من النشوات والنساء الحسان[3] والزحزحة: الإبعاد والتنحية، يقال: زحزحته أي باعدته فتزحزح أي تنحى وتباعد، وزحزح يكون لازما ومتعديا قال الشاعر في المتعدي: يا قابض الروح من نفس إذا احتضرت ... وغافر الذنب زحزحني عن النار وأنشده ذو الرمة: يا قابض الروح عن جسم عصى زمنا ... وغافر الذنب زحزحني عن النار وقال آخر في اللازم: خليلي ما بال الدجى لا يتزحزح ... وما بال ضوء الصبح لا يتوضح ... وفي السنة (من صام يوما في سبيل الله زحزح الله وجهه عن النار سبعين خريفا" .[4] وقال العلماء: وصف الله عز وجل نفسه بأنه بصير على معنى أنه عالم بخفيات الأمور..
والبصير في كلام العرب: العالم بالشيء الخبير به، ومنه قولهم: فلان بصير بالطب، وبصير بالفقه، وبصير بملاقاة الرجال، قال: فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب قال الخطابي: البصير العالم، والبصير المبصر. وقيل: وصف تعالى نفسه بأنه بصير على معنى جاعل الأشياء المبصرة ذوات إبصار، أي مدركة للمبصرات بما خلق لها من الآلة المدركة والقوة، فالله بصير بعباده، أي جاعل عباده مبصرين.[5] ومما يعتبر من الصفات الذميمة جدا الهروب من الحق بتعلات لا يقرها عقل ولا منطق فهم يدعون أن ردهم للحق من أجل أن جبريل هو الذي جاء به من عند الله وهذا واضح فيما قررته الآية التالية للأية التي نحن بصددها وهي قوله تعالى {قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقاً لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ}[6] كما يوضح ذلك سبب نزولها حيث قال اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم: إنه ليس نبي من الأنبياء إلا يأتيه ملك من الملائكة من عند ربه بالرسالة وبالوحي، فمن صاحبك حتى نتابعك؟ قال: "جبريل" قالوا: ذاك الذي ينزل بالحرب وبالقتال، ذاك عدونا! لو قلت: ميكائيل الذي ينزل بالقطر وبالرحمة تابعناك، فأنزل الله الآية إلى قوله: "للكافرين" أخرجه الترمذي. [7][7]قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوّاً لِلَّهِ} شرط، وجوابه {فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ} . وهذا وعيد وذم لمعادي جبريل عليه السلام، وإعلان أن عداوة البعض تقتضي عداوة الله لهم. وعداوة العبد لله هي معصيته واجتناب طاعته، ومعاداة أوليائه. وعداوة الله للعبد تعذيبه وإظهار أثر العداوة عليه. فهو اعتراض سخيف ومناف لأسلوب البحث عن طرق إثبات الحق فوق أنه اعتراض على اختيار الله وكفى بذلك غرابة ووقاحة ... فإذا تقرر خوفهم من الموت والعطب وأنهم لا يرعون مبادئ ولا مواثيق ولا عهودا كما تبين ذلك تحتم أن يكون موقفنا حازما حتى يخاف الخصم فيقلع عن إذلالنا واستباحة حقوقنا ... ويمكنُنا من التعامل معه تعاملا راقيا نعرّفه بديننا من منطلق قوة لا من منطلق ضعف ويكفينا أن نقول لهم بملء أفواهنا : لا عندما نحتاج إليها ونعم عندما نحتاج إليها كذلك ونعطيهم العين الحمراء عندما يستدعي ذلك وسوف لن نحتاج إلى مواجهة مسلحة إذا كنا جادين مؤتلفين فالذي يخاف على مصالحه الدونية من مال وسيادة سيخاف على نفسه من باب أولى ... ونحن نطمئنهم أن مصالحهم المشروعة لن تتأثر في منهج الإسلام الحنيف ... ولسنا هواة قتل ومشاكل نحن أمة نحب للجميع الخير والأمن والسلام ... بدون ذلك سنضل معهم كالأيتام في مأدبة اللئام كما هو الواقع الآن ... وسيضلون يتآمرون علينا شئنا أم أبينا ... ...ولقد ركزت على اليهود الصهاينة المتآمرين لأن لهم دورا في المتاعب التي تنوء من ثقلها الأمة بل الأمم
------------------ 1]ِسورة البقرة 96
[2 - أنظر: القرطبي 2/ 34 . [3] - أنظر :المرجع السابق .
[5][ - أنظر :المرجع السابق 2/ 35
[6] - سورة البقرة 97- 98 .
[7] - أنظر القرطبي 2/ 36 .
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|