 |
|
التسجيل
|
يشرفنا أن تقوم
بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا
رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب.
|
|
|  |
مبشرات النصر - د.حيدر بن أحمد الصافح
|
أرسلت في الخميس 29 أبريل 2010 بواسطة eze |
|
إننا اليوم ونحن نواجه هجمة شرسة وكيداً عظيماً من أعدائنا، وحقداً دفيناً على ديننا ووجودنا قد انكشف المخبوء وظهر المستور ورأينا التفسير الفعلي والواقع العملي لقول الحكيم الخبير ( بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) [آل عمران:
| | 118] وأمام هذه المصائب والقواصم لا بد من بعث روح الأمل والثقة بنصر الله وموعوده في نصر أوليائه والانتقام من أعدائه، مع التذكير بنماذج إيمانية قد خلت من قبل كيف واجهت التحديات والأخطار ثم كانت لها العاقبة الحسنة في نهاية المطاف ، ولنذكر أولاً ما وعد الله به ورسوله من النصر والغلبة والظفر والتمكين للمؤمنين الصادقين وجند الله المخلصين .. ثم نثني بنماذج للنصر والغلبة والعزة بعد المحن والإبتلاءآت مع الإيجاز والاختصار . فنقول وبالله التوفيق : إن مما ينبغي أن يكون عليه جيل النصر من الأخلاقيات والصفات وما يجب أن يشيع بين صفوفه من ثقافة ، اليقين بما أخبر الله به ورسوله من النصر والتمكين ، انطلاقاً واعتماداً من قول الله جل وعلا ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [الصف:8] وقوله سبحانه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) [النور:55] وقوله تعالى : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) [التوبة:32-33] وقوله جل وعلا: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ([غافر:51-52] وقوله تعالى : (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الصافات:171-173] إلى غير ذلك من الآيات ... ومن مبشرات النبوة ما أخرجه الإمام مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ...) وقوله صلى الله عليه وسلم : (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر)( ). وقول النبي صلى الله عليه وسلم لخباب بن الأرت، وقد جاء يشكو إلى النبي مايلقي هو وإخوانه من المشركين ويطلب النصرة ويقول : ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا ؟ وكان صلى الله عليه وسلم متوسداً بردة له في ظل الكعبة، فاعتدل وقال له : (كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيشق باثنين ، ومايصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط من حديد مادون لحمه من عظم أوعصب ، وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون) أخرجه البخاري وغيره. وعن أبي قبيل ، قال : كنا عند عبدالله بن عمرو بن العاصي ، وسئل : أي المدينتين تفتح أولاً، القسطنطينية أو رومية ؟ فدعا عبدالله بصندوق له حلق قال : فأخرج منه كتاباً، قال : فقال عبدلله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب ، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولاً : أقسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مدينة هرقل تفتح أولاً. يعني قسطنطينية) الحديث أخرجه الإمام أحمد وغيره . وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني وذلك بعد أكثر من ثمان مئة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح ، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولا بد .. ولا شك أيضاً أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة المسلمة ، وهذا مما يبشرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره: (تكون النبوة فيكم ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون ماشاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت)( ) هذه مبشرات نسوقها في زمن الاستضعاف علها تبعث الهمة والأمل في النفوس الفاترة والقلوب البائسة ، فإن الحكمة الربانية اقتضت بإن لا يتنزل النصر إل في اللحظات الحرجة والأوقات الحاسمة التي يسبقها تمحيص وابتلاء شديد كما قال الله تعالى : (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) [يوسف:110] وقال سبحانه : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) [البقرة:214] وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه وهم مطاردون مستضعفون في مكة يقول: (والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ..) ويبشرهم بالفتح والنصر والسناء وهم محاصرون في المدينة يوم الأحزاب مطوقون من كل الجهات من قبل المشركين الوثنين واليهود والمنافقين ، وفي تلك الأجواء وقد بلغت القلوب مبلغها من الخوف ، حيث محص الله بذلك النفوس تمحيصاً عظيماً كما قال سبحانه (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً ) [الأحزاب:10-11] في تلك الظروف الصعبة واللحظات المعقدة الحرجة ، يبشر النبي أصحابه بالفتح والرفعة والانتصار ، فقد أخرج الإمام أحمد والنسائي وغيرهم عن البراء قال : لما كان يوم الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول ، فاشتكينا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء وأخذ المعول فقال: بسم الله ثم ضرب ضربة وقال : الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأنظر قصورها الحمر الساعة ، ثم ضرب الثانية فقطع آخر ، فقال: الله أكبر، أعطيت فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الآن، ثم ضرب الثالثة ، فقال : بسم الله ، فقطع بقية الحجر ، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني) ولما خذل الله المشركين ورد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً : قال الرسول صلى الله عليه وسلم مقوياً نفوس أصحابه على المعنويات العالية .. (الآن نغزوهم ولا يغزونا ، نحن نسير إليهم) أخرجه البخاري في صحيحه .
لقد كانت هذ البشارات تعمل عملها في نفوس الصحابة رضوان الله عليهم ، فقد أيقنوا أن الله قد ضمن لهم النصر ووعدهم بالفتح ، فوثقوا بنصر الله ووعد رسوله ، واستهانوا بالقلة والكثرة ، واستخفوا بالمخاطر والمخاوف ، ولذلك كانوا يخاطرون بأنفسهم ، ويأتون بأعاجيب وأعمال خارقة للعادة ثقة بنصر الله واعتماداً على موعوده .. ووعد الله حق ولا يخلف الله الميعاد
|
| تمت الإضافة بتاريخ : 28/04/2010 | مبشرات النصر
د/ حيدر الصافح إننا اليوم ونحن نواجه هجمة شرسة وكيداً عظيماً من أعدائنا، وحقداً دفيناً على ديننا ووجودنا قد انكشف المخبوء وظهر المستور ورأينا التفسير الفعلي والواقع العملي لقول الحكيم الخبير ( بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ ) [آل عمران:118] وأمام هذه المصائب والقواصم لا بد من بعث روح الأمل والثقة بنصر الله وموعوده في نصر أوليائه والانتقام من أعدائه، مع التذكير بنماذج إيمانية قد خلت من قبل كيف واجهت التحديات والأخطار ثم كانت لها العاقبة الحسنة في نهاية المطاف ، ولنذكر أولاً ما وعد الله به ورسوله من النصر والغلبة والظفر والتمكين للمؤمنين الصادقين وجند الله المخلصين .. ثم نثني بنماذج للنصر والغلبة والعزة بعد المحن والإبتلاءآت مع الإيجاز والاختصار . فنقول وبالله التوفيق : إن مما ينبغي أن يكون عليه جيل النصر من الأخلاقيات والصفات وما يجب أن يشيع بين صفوفه من ثقافة ، اليقين بما أخبر الله به ورسوله من النصر والتمكين ، انطلاقاً واعتماداً من قول الله جل وعلا ( يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ) [الصف:8] وقوله سبحانه: وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً) [النور:55] وقوله تعالى : ( يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (32) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) [التوبة:32-33] وقوله جل وعلا: إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) ([غافر:51-52] وقوله تعالى : (وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (171) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (172) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ) [الصافات:171-173] إلى غير ذلك من الآيات ... ومن مبشرات النبوة ما أخرجه الإمام مسلم وغيره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله زوى لي الأرض، فرأيت مشارقها ومغاربها، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ...) وقوله صلى الله عليه وسلم : (ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ، ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين، بعز عزيز أو بذل ذليل عزاً يعز الله به الإسلام وذلاً يذل الله به الكفر)( ). وقول النبي صلى الله عليه وسلم لخباب بن الأرت، وقد جاء يشكو إلى النبي مايلقي هو وإخوانه من المشركين ويطلب النصرة ويقول : ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو الله لنا ؟ وكان صلى الله عليه وسلم متوسداً بردة له في ظل الكعبة، فاعتدل وقال له : (كان الرجل فيمن قبلكم يحفر له في الأرض، فيجعل فيه، فيجاء بالمنشار، فيوضع على رأسه، فيشق باثنين ، ومايصده ذلك عن دينه ، ويمشط بأمشاط من حديد مادون لحمه من عظم أوعصب ، وما يصده ذلك عن دينه ، والله ليتمن الله هذا الامر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ، ولكنكم تستعجلون) أخرجه البخاري وغيره. وعن أبي قبيل ، قال : كنا عند عبدالله بن عمرو بن العاصي ، وسئل : أي المدينتين تفتح أولاً، القسطنطينية أو رومية ؟ فدعا عبدالله بصندوق له حلق قال : فأخرج منه كتاباً، قال : فقال عبدلله : بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب ، إذ سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي المدينتين تفتح أولاً : أقسطنطينية أو رومية ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : مدينة هرقل تفتح أولاً. يعني قسطنطينية) الحديث أخرجه الإمام أحمد وغيره . وقد تحقق الفتح الأول على يد محمد الفاتح العثماني وذلك بعد أكثر من ثمان مئة سنة من إخبار النبي صلى الله عليه وسلم بالفتح ، وسيتحقق الفتح الثاني بإذن الله تعالى ولا بد .. ولا شك أيضاً أن تحقيق الفتح الثاني يستدعي أن تعود الخلافة الراشدة إلى الأمة المسلمة ، وهذا مما يبشرنا به رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الذي رواه الإمام أحمد وغيره: (تكون النبوة فيكم ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، فتكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فتكون ماشاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرياً فتكون ماشاء الله أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثم تكون خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت)( ) هذه مبشرات نسوقها في زمن الاستضعاف علها تبعث الهمة والأمل في النفوس الفاترة والقلوب البائسة ، فإن الحكمة الربانية اقتضت بإن لا يتنزل النصر إل في اللحظات الحرجة والأوقات الحاسمة التي يسبقها تمحيص وابتلاء شديد كما قال الله تعالى : (حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ) [يوسف:110] وقال سبحانه : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُمْ مَثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلِكُمْ مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ أَلا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) [البقرة:214] وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه وهم مطاردون مستضعفون في مكة يقول: (والله ليتمن الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ..) ويبشرهم بالفتح والنصر والسناء وهم محاصرون في المدينة يوم الأحزاب مطوقون من كل الجهات من قبل المشركين الوثنين واليهود والمنافقين ، وفي تلك الأجواء وقد بلغت القلوب مبلغها من الخوف ، حيث محص الله بذلك النفوس تمحيصاً عظيماً كما قال سبحانه (إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالاً شَدِيداً ) [الأحزاب:10-11] في تلك الظروف الصعبة واللحظات المعقدة الحرجة ، يبشر النبي أصحابه بالفتح والرفعة والانتصار ، فقد أخرج الإمام أحمد والنسائي وغيرهم عن البراء قال : لما كان يوم الخندق عرضت لنا في بعض الخندق صخرة لا تأخذ منها المعاول ، فاشتكينا ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء وأخذ المعول فقال: بسم الله ثم ضرب ضربة وقال : الله أكبر، أعطيت مفاتيح الشام ، والله إني لأنظر قصورها الحمر الساعة ، ثم ضرب الثانية فقطع آخر ، فقال: الله أكبر، أعطيت فارس ، والله إني لأبصر قصر المدائن الآن، ثم ضرب الثالثة ، فقال : بسم الله ، فقطع بقية الحجر ، فقال: الله أكبر، أعطيت مفاتيح اليمن ، والله إني لأبصر أبواب صنعاء من مكاني) ولما خذل الله المشركين ورد الذين كفروا بغيظهم لم ينالوا خيراً : قال الرسول صلى الله عليه وسلم مقوياً نفوس أصحابه على المعنويات العالية .. (الآن نغزوهم ولا يغزونا ، نحن نسير إليهم) أخرجه البخاري في صحيحه .
لقد كانت هذ البشارات تعمل عملها في نفوس الصحابة رضوان الله عليهم ، فقد أيقنوا أن الله قد ضمن لهم النصر ووعدهم بالفتح ، فوثقوا بنصر الله ووعد رسوله ، واستهانوا بالقلة والكثرة ، واستخفوا بالمخاطر والمخاوف ، ولذلك كانوا يخاطرون بأنفسهم ، ويأتون بأعاجيب وأعمال خارقة للعادة ثقة بنصر الله واعتماداً على موعوده .. ووعد الله حق ولا يخلف الله الميعاد
| * الإسلاح نت
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|