الاسلام الحقيقى دين كل عصر- د.شيرين الألفي
|
أرسلت في الأربعاء 05 مايو 2010 بواسطة eze |
|
لماذا نواجه كل جديد وكل تحديث فى امور الدين؟ .لماذا دائما نعتقد ان الجمود وعدم التحرك هما من الدين؟
وكأن الدين أمرنا بالتأخر .لماذا نريد دنيانا دائما تكون جميله ونريد مسكننا نظيفا وأنيقا ,ونترك ديننا فى حاله من القدم وعدم التجديد؟.نتركه وقد علاه تراب السنين ولا يمد أحد يديه ويحاول إزاله هذا التراب؟ .وعندما يحاول أحد فعل ذلك نجد الكل يهب ويصفه بأفظع الصفات. انا لا أعنى بالطبع تغيير الدين أو لا أقصد تغيير ثوابت الدين ولكن الذى أقصده هو تجديد اشياء مثل الخطاب الدينى والوسائل التى نستخدمها من أجل خدمه الدين او الاجتهاد الذى أمرنا به نبينا وأقر صحابته فى فعله. أخوتي من هم أبو حنيفه ومالك والشافعى وأحمد بن حنبل ؟أليسوا بشرا ألم يكونوا مجددين فى عصورهم؟ وكانت اجتهادات لعصرهم,وهم أنفسهم غيروا فتواهم بمجرد انتقالهم من بلد الى بلد فى نفس الزمن.فلماذا نحن نظلم أنفسنا ونظلم ديننا ونظلم علماءنا بهذا الجمود ... لماذا عدم الثقة فى علمائنا ؟,صحيح أن هناك بعض المتطرفين فى اجتهاداتهم ... ,لكن هناك حدود واضحة لا يمكن تخطيها ,فالقران والسنه حدودا لا يمكن تخطيها ,بالإضافه إلى أن كل مسلم يجب أن يكون عنده قدر من العلم فى دينه وينبغي أن يكون هناك مؤسسات للفتوى في الأمور الخطيرة مثل هيئه علماء المسلمين ولا يتصدى لمثل هذا غيرهم ... وينبغي أن يضيف علماء كل عصر ما يعالج مستجدات عصرهم ... مع استفادتهم من العلماء السابقين الذين اجتهدوا من قبل ولا نجمد عند أراء من سبق بل نأخذ عنهم ماسبقونا فيه ونضيف ما جد تبعاً لواقعنا الذى نعيش فيه . إن هناك فئات من المسلمين تحتكر الصواب لنفسها فقط.وأريد ان أقول لهم انتم على خطر كبير,لان الله أمرنا بطاعه الله والرسول,أما أولى الامر فقد قال تعالى (واولى الامر منكم)فهم علماء عصرهم ... إن الاسلام هو دين الفطره وهو واضح لكل مؤمن ومخلص ولا يحتاج الى كل هذا التعقيد فى الأمور,فقط يحتاج الى علماء مخلصين لدينهم وأمتهم,وكما قال نبينا عليه أفضل الصلاة والسلام ( الحلال بين والحرام بين وبينهما أمور مشتبهات ..........)الحديث صحيح فألامر واضح وضوح الشمس................. والفقه فى اللغه كلمه تعنى الفهم ولا تعنى النقل كما نفعل نحن الآن ,فيجب أن يكون علماء المسلمين هم من العقليات الواعيه والفاهمه والملمة بعلوم الحياة المختلفه ثم يجتهدون . ولا نكتفي بنقل ما نقرأ وحسب الأمة تحتاج الى علماء وفقهاء حقيقيين أمثال الشيخ الالبانى والشيخ القرضاوى والغزالى وعلى الطنطاوى والشعراوى .......... وغيرهم من العلماء الحقيقيين حتى ترتقى,تحتاج الى المخلصين ,تحتاج الى من يزيل التراب المتراكم منذ مئات السنين,تحتاج لفهم حقيقى,واخلاص. إذن مصدر شريعتنا هو القران والسنه,وليجتهد العلماء العدول حتى يعود الإسلام إلى مكانته الحقيقية,الاسلام هو ثوابت معروفه واجتهادات,فالثوابت معلومة والاجتهاد عرضة للخطأ والصواب,وقد أعطى الله المجتهد المخطئ أجر واحد وذلك لان الإسلام دين يشجع على التفكير وليس الجمود. وكم رأينا فى السنه أشياء إختلف فيها الصحابه وأقر الرسول صلى الله عليه وسلم كلا المجتهدين, إذن خلاصه القول ان الدين يحتاج الى نظره كليه واعيه,بدلا من النظره الظاهريه الحرفيه لاحكامه ,أيضا الدين به ثوابت لا يمكن تغييرها وهى واضحه والحمد لله,وليس هناك مجالا للفرقه بين المسلمين طالما ان ثوابتنا واحده وواضحة, وعلى علماء المسلمين الاجتهاد فيما سكت عنه القران والسنه,لان سكوت الله عن ذلك رحمه منه معلوم مسبقاً ان كل ظرف سيحتاج فتوى مختلفه. والعالم الحقيقى هو الذى يملك من العلم ما يمكنه من الاجتهاد وليس الذى ينقل أقوال العلماء فقط.عندما نجد هؤلاء العلماء سيعود الاسلام الى مكانته الحقيقيه
|