 |
|
التسجيل
|
يشرفنا أن تقوم
بالتسجيل بالضغط هنا إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى، أما إذا
رغبت بقراءة المواضيع والإطلاع فتفضل بزيارة القسم الذي ترغب.
|
|
|  |
المحويتي شيخ القضاة ، وقدوة الدعاة - المشرف العام
|
أرسلت في الجمعة 23 يوليو 2010 بواسطة eze |
|
بسم الله الرحمن الرحيم
عرفت الشيخ القاضي علي بن صالح المحويتي من خلال مرافقتي له في بعض أسفاره ومن خلال لقاءاتي به في المدينة المنورة ، وفي الشرقية ، وإن كانت قليلة ، لكن تبين لي أنه
صاحب شخصية فذة ، يؤدي رسالة في الحياة ؛ ما جعلني أسأل عنه لأعرف عنه أكثر، وممن سألته عنه باستفاضة ابنه الدكتور عبد العزير فقد كان يروي لي بعض صفاته ومناقبه في أوقات متفرقة ووالده ما يزال حيا فلما توفي جلست إليه وذكر لي نماذج من صفاته فاجتمع لدي طرف من سيرته العلمية والعملية التي تدل على ما تنبأت به عنه وأذكت عزمي على كتابة نبذة عنه ؛ وفاء له ، وابتغاء الاقتداء به في سيرته . فمن صفاته التي تعتبر قدوة في مجالها: *تربيته لأولاده ؛ حيث كان وضحا من احترام بعضهم لبعض ورحمة بعضهم بعضا... مع أنهم من أمين وليس أما واحدة ... وقد عجبت من أن أم صالح عندما تجيء إلى المدينة قبل أن يستقروا فيها –كما نقل لي - تجلس عند الأخ عبد العزير ربما أكثر من ابنها صالح ، ومن اهتمامه بأولاده تدريبهم على الخطابة والاعتماد بعد الله على النفس . * لغة التحدث عنده الفصحى ؛ لكل من يكلمه كائنا من كان ؛ سواء أكان كبيرا أو صغيرا حتى إنه كان يكلم الخادم والسواق بها ...! وهي صفة مهمة ؛ وأثرها يتجلى في عدد من الجوانب منها : 0 أنها مفهومة لدى أصحاب اللهجات العربية بدون استثناء في الأغلب الأعم . 0 وكل من حول المتحدث بها يتأثرون به فيحاكونه في التحدث بها حتى تصبح سجية عندهم ، وقد لمست في أولاده تأثرهم بأبيهم في الحرص على التحدث بالعربية ... وأكثر من رافقتهم الدكتور عبد العزيز والشيخ صالح والأستاذ عبد الملك حيث كانوا يتحدثون الفصحى في الغالب ... وكنت قد لمست التأثر مع أولادي حين أحرص على التحدث في الفصحى فإنهم يتأثرون بذلك ...! ومن عجبٍ أن أحد الأخوة كان يحدثني عن بركة التحدث بالفصحى وكان مما ذكره في هذا تأثر الأهل والأولاد في التحدث بها فوافق ما عندي... 0 وأنها تمكن المتحدث بها من إعطاء المعنى كاملا دون اللجوء إلى الإشارات التي يحتاج إليها المتحدث لإكمال المعنى كالرأس واليد وسواهما _ وهذا شيء غير الإشارة المعبرة التي تصاحب الحديث . 0وكونها لغة القرآن يتذوق المتحدث بها القرآن لاعتياده عليها ... وسوى ذلك كثير . *صاحب جلَد وصبره وهمة عالية ؛ لا يكاد يهدأ في حل فتارة في المدينة وأخرى في الشرقية ، وثالثة في الأمارات ، ورابعة في الرياض ، في مكة في اليمن ... يحج في كل سنة حتى في السنة التي كان فيها حديث عهد بعملية في القلب مع توجيه الأطباء له بعدم الإجهاد ، وكان يحج معه مجموعة من الناس ؛ يخدمهم ويسكنهم في بيته بمكة ، ويصرف على غير القادرين منهم ، وحتى مع مرضه كان يسافر ويتحمل أعباء السفر ولقد كان يسافر في البر على سيارته ، يسوقه سواق خاص ويخاطبه ويعامله وكأنه ابنه ... وقد وجدته مسافرا من المدينة إلى الرياض وهو يفطر في الاستراحة فرغب مني أن أصحبه في سيارته واستجبت له مع أنه كان عندنا سيارة فاستأذنت ممن كنت معهم وصحبته إلى الرياض ... *وكان مبادرا فيما يتطلب منه من عمل ولا يسوف ...ويقول بسم الله ‘ ويسعى لنفع غيره بما يقدر عليه ولا يتلكأ أو يسوف ... ولهذا فإن علاقاته بالناس كانت واسعة جدا ، فإن الناس يحبون من يتواصل معهم وينفعهم ؛ وأصحاب هذه الصفات قليل . *وكان مهتما بخدمة القرآن والعلم والدعوة وما يتصل بهما ، ويسعى لخدمتهما بما يتيسر له . * راضيا بالقدر، لا يتأفف مما يصيبه ، وكان يقول وهو في أشد المرض الحمد لله أنا بخير وكان صادقا في قوله وعمله وفي علاقته بالناس . * يرد على الهاتف ولو كان الوقت متأخرا ! ويقول لعل الذي اتصل مضطر . *لازم الشيخ ا بن باز عشر سنوات . * نشاطه في طلب العلم منذ صغره . *مارس الدعوة وهو في مقتبل عمره. *مكث في القضاء أربعين سنة . * لا يألوا نصحا للآخرين ؛ فقد كان محبا للنصح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر للجميع * لقب بشيخ القضاة . *كان في الأمارات أبا للجميع وبخاصة السعوديين ؛ حيث كان يتفقدهم ويلتقي بهم أسبوعيا . * وكان يحارب القوانين الوضعية التي تجافي المنهج الإسلا مي . *زاهدا ومترفعا عن المال العام ، سلم الفيلا التي أعطيها ليسكن فيها بعد أن ترك القضاء ، بسيطا في مظهره وفي مسكنه وفي حياته كلها ؛ لا يكلف أحدا حتى أولاده ،يلبس ثيابه مكوية أوغير مكوية ، ويقابل المسئولين ويزورهم بثيابه الموجودة مهما كانت . *غير متكلف مع كرمه ، يقدم الموجود من الطعام ؛ سواء أكان قليلا أم كثيرا بدون تحرج . معزا للنعمة ، شاكرا الله عليها ،يلقط فتاة العيش من الأرض مهما كانت متناهية في الصغر .صاحب تواضع جم ، يجلس مع الصغير والكبير ، ويحادث الكل بدون ترفع .. رحمه الله تعالى وافاه الأجل المحتوم يوم السبت الوافق 16 / 6 /1431هـ -28/مايو/2010م . في طيبة الطيبة رحمه الله رحمة واسعة وغفر له، وعوض أهله وأولاده خيرا، ووفقهم لما يحب ويرضى ، وإنا لله وإنا إليه راجعون
|
| |
|
تقييم المقال
|
المعدل: 0 تصويتات: 0
|
|
|